محمد الريشهري

229

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أبا بكر - فرجع منهزماً ومَن معه ، فلمّا كان من الغد بعث عمر ، فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه . فثار الناس ، فقال : أين عليّ ؟ فإذا هو يشتكي عينيه ، فتفل في عينيه ، ثمّ دفع إليه الراية ، فهزّها ، ففتح الله عليه ( 1 ) . 199 - مسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدريّ : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ الراية فهزّها ، ثمّ قال : مَن يأخذها بحقّها ؟ فجاء فلان فقال : أنا ، قال : أمِط . ثمّ جاء رجل فقال : أمِط ، ثمّ قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : والذي كرّم وجه محمّد لأُعطينّها رجلاً لا يفرّ ، هاك يا عليّ . فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وفدك ، وجاء بعَجوتهما ( 2 ) وقَديدهما ( 3 ) ( 4 ) . 200 - الطبقات الكبرى : سريّة عليّ بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر بفَدَك ( 5 )

--> ( 1 ) مجمع الزوائد : 9 / 165 / 14717 وراجع الإفصاح : 86 والمناقب للكوفي : 2 / 498 / 1001 والخرائج والجرائح : 1 / 159 / 249 . ( 2 ) العَجْوة : ضرب من أجود التمر بالمدينة ( لسان العرب : 15 / 31 ) . ( 3 ) القديد : اللحم المملوح المجفّف في الشمس ( النهاية : 4 / 22 ) . ( 4 ) مسند ابن حنبل : 4 / 34 / 11122 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 583 / 987 وليس فيه " وفدك " ، مسند أبي يعلى : 2 / 117 / 1341 ، تاريخ دمشق : 42 / 104 / 8461 ، البداية والنهاية : 7 / 339 ؛ شرح الأخبار : 1 / 321 / 286 ، المناقب للكوفي : 2 / 495 / 995 وفيهما " فجاء الزبير " بدل " فجاء فلان " وكلاهما نحوه . ( 5 ) قرية من قرى اليهود بينها وبين المدينة يومان ، وكانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لانّه فتحها هو وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فزال عنها حكم الفيء ولزمها اسم الأنفال ، فلمّا نزل ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) أي أعطِ فاطمة ( عليها السلام ) فدكاً ، أعطاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إيّاها ، وكانت في يد فاطمة ( عليها السلام ) إلى أن توفّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأُخذت من فاطمة بالقهر والغلبة ( مجمع البحرين : 3 / 1370 ) .